محمد ناصف خيربك

 المنصب: نائب الرئيس المساعد لشؤون الأمن، وضابط استخبارات أول سابق.
الارتباط التنظيمي: نظام بشار الأسد.
الولاء السياسي: لبشار الأسد.

 

الجرائم والمسؤوليات البارزة:

  • كان المهندس الأساسي لجهاز الأمن الداخلي والاستخبارات السوري لعقود متواصلة.
  • أشرف على برامج مراقبة واسعة النطاق، واعتقالات تعسفية، وممارسات التعذيب بحق المعارضين السياسيين.
  • ساهم بشكل محوري في قمع الاحتجاجات المبكرة خلال الانتفاضة السورية، ومنسقًا للعمليات الأمنية المرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان.

 

الملف التعريفي

يعد محمد ناصف خيربك أحد كبار قادة المخابرات السورية وذراعًا تنفيذية رفيعة المستوى لكل من حافظ الأسد وبشار الأسد. وبصفته من أكثر الشخصيات موثوقية ضمن الجهاز الأمني السوري الصارم، كان له دور مركزي في إنشاء وصيانة شبكة النظام الشاملة للمراقبة، والقمع، والسيطرة السياسية على البلاد.

على مدى عقود، كان محمد ناصف خيربك عنصرًا محوريًا في تخطيط وتنفيذ اعتقال وتعذيب وإسكات المعارضين السياسيين، خصوصًا خلال المراحل الأولى من الانتفاضة السورية. ورغم أنه لم يُربط مباشرة بارتكاب انتهاكات ميدانية مثل عمليات القتل الجماعي أو التهجير القسري، فقد ساهم بشكل فعّال في الحفاظ على الدولة الأمنية القمعية التي مكنت من ارتكاب هذه الجرائم. وساعد تأثيره على صياغة الاستجابة القاسية للمعارضة التي تصاعدت لاحقًا إلى صراع مسلح. وقد أُطلق عليه لقب “الأب الروحي” للتحالف العسكري السوري-الإيراني في ظل حكم الأسد. يُعد محمد ناصف خيربك من أبرز مهندسي عمليات الاستخبارات والمكافحة التابعة للدولة، وقد نسّق عن كثب مع مسؤولي إيران وحزب الله لضمان استقرار النظام وقمع الحركات المعارضة. ورغم أن أنشطته كانت غالبًا خلف الكواليس، فإن تأثيره امتد على كامل أجهزة المخابرات، ولُقّب بسمعته الصارمة بلقب “ظل النظام”.

في شهر مايو/أيار ٢٠١١ خضع محمد ناصف خيربك لعقوبات من قبل الاتحاد الأوروبي نتيجة استخدام العنف ضد المتظاهرين ضمن أحداث الحرب السورية. وحتى وفاته في عام ٢٠١٥ بقي ناصف من الشخصيات الأكثر رهبةً وحمايةً ضمن هيكل النظام، متجنبًا أي مساءلة رسمية أو عامة. وكشفت الوثائق الاستخباراتية المسربة لاحقًا عن تورطه في عمليات قتل خارج نطاق القانون، واعتقالات جماعية، وتنظيم القوات الإقليمية التابعة للنظام لقمع المقاومة المدنية.

 

في أعقاب انهيار نظام الأسد، شرع المحققون الدوليون في توثيق الأدلة التي تثبت تورط محمد ناصف خيربك في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب، والاختفاء القسري، والممارسات القمعية المنهجية. وعلى الرغم من وفاته قبل أن يخضع للمحاكمة، يبقى إرثه مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بالوظائف الأكثر ظلامًا للدولة الاستبدادية في عهد الأسد.

 

البيانات الشخصية
الاسم الكامل: محمد ناصيف خيربك
تاريخ الولادة: ١٩٣٧
مكان الولادة: محافظة حماة، الجمهورية العربية السورية
الجنسية: سورية
تاريخ الوفاة: ٢٨ يونيو/حزيران ٢٠١٥ (عن عمر يقدر بـ ٧٨ عامًا)
سبب الوفاة: وفق التقارير، لأسباب طبيعية عقب مرض طويل المدى

 

المسار المهني
في سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين: صعد تدريجيًا ضمن صفوف جهاز المخابرات السورية تحت قيادة الرئيس حافظ الأسد.
شغل مناصب في مديرية الأمن السياسي والمديرية العامة للمخابرات، مركزًا جهوده على مراقبة المعارضة السياسية والجماعات الإسلامية.
شارك في تنفيذ إجراءات القمع بعد أحداث حماة عام ١٩٨٢ مشرفًا على قمع خلايا جماعة الإخوان المسلمين.
تسعينيات القرن العشرين: أصبح مستشارًا استراتيجيًا رئيسيًا في مجال المخابرات، معززًا لدور الدولة الأمنية، وأقام علاقات وثيقة مع إيران وحزب الله لضمان تعاون طويل الأمد.
عام ٢٠٠٠: واصل مهامه تحت حكم بشار الأسد بعد وفاة حافظ الأسد، مكفّلًا لاستمرارية العمليات الأمنية.
عام ٢٠٠٥: قدم المشورة للرئيس بشار الأسد فيما يخص حملات القمع الداخلية.

عام ٢٠٠٩: تم تعيينه نائبًا للرئيس لشؤون الأمن، مؤكدًا مكانته كأحد كبار المسؤولين الأمنيين في الجمهورية العربية السورية.
عام ٢٠١١: قدم المشورة للرئيس بشار الأسد بشأن استخدام أقصى درجات القوة لقمع المتظاهرين خلال الانتفاضة السورية، موجهًا العمليات المبكرة التي تضمنت الاعتقالات التعسفية، وممارسة التعذيب، وقمع الاحتجاجات.
٢٠١٢–٢٠١٥: استمر في ممارسة نفوذه رغم تعرضه للمرض، منسقًا بشكل مستمر مع قيادة فيلق القدس الإيراني وقيادة حزب الله، بما في ذلك التعاون مع قاسم سليماني.

 

الجرائم والمسؤوليات البارزة:

  • المهندس الأساسي للدولة الأمنية: تولى مسؤولية تصميم وتشغيل أجهزة المخابرات والمراقبة السورية، ما أتاح تنفيذ سياسات القمع السياسي على مدى عقود.
  • التعذيب المنهجي والاحتجاز التعسفي: أشرف على المنشآت الاحتجازية المعروفة بممارسات التعذيب، والمعاملة اللاإنسانية، والاختفاء القسري لآلاف المدنيين والمعارضين السياسيين.
  • قمع الاحتجاجات خلال عام ٢٠١١: قدم المشورة للرئيس بشار الأسد باستخدام أقصى درجات القوة لقمع المتظاهرين السلميين، مما أسفر عن وقوع عمليات قتل واسعة النطاق واعتقالات جماعية.
  • جرائم ضد الإنسانية: ثبت تورطه في تنسيق السياسات التي أسفرت عن تنفيذ الإعدامات خارج نطاق القضاء، وفرض عقوبات جماعية على المجتمعات، واستهداف الناشطين والصحفيين.
  • الشراكة مع إيران وحزب الله: سهّل نشر قوات الحرس الثوري الإيراني وحزب الله في سوريا، بما أسهم في خلق حالة من عدم الاستقرار الإقليمي وارتكاب مخالفات جسيمة لقوانين الحرب.
  • العمليات السرية والاستخباراتية: أدار برامج استخباراتية تضمنت التسلل، والمراقبة، والتصفية المستهدفة للمعارضين المزعومين للنظام داخل البلاد وخارجها.

 

الإجراءات القانونية والعقوبات الدولية

الاتحاد الأوروبي (٢٠١١): خضع للعقوبات نتيجة تورطه في استخدام القوة ضد المتظاهرين السلميين خلال المراحل الأولى من الانتفاضة السورية.

 

الوضع الحالي / مكان الإقامة

توفي في دمشق عن عمر يناهز ٧٨ عامًا جراء المرض، ولم تتم مساءلته قانونيًا عن الأفعال المنسوبة إليه قبل وفاته.