آخر الأخبار

تقارير

فرنسا تصدر مذكرة اعتقال بحق بشار الأسد بتهمة استخدام الأسلحة الكيميائية

شارك الرابط

١٦ نوفمبر ٢٠٢٣

واشنطن العاصمة – أصدر قضاة فرنسيون من الوحدة المتخصصة في الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التابعة لمحكمة باريس القضائية، مذكرات اعتقال بحق الرئيس السوري بشار الأسد، بالإضافة إلى ثلاثة آخرين من كبار مسؤولي النظام بتهمة تواطؤهم في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سوريا. تحقيق جنائي ناجم عن الهجمات الكيميائية في دوما ومنطقة الغوطة الشرقية في آب/أغسطس ٢٠١٣ والتي أودت بحياة أكثر من ١4٠٠ شخص وخلفت آلاف الجرحى.

وفي حين يتمتع رؤساء الدول في العموم بالحصانة من الملاحقة القضائية، إلا أنه يمكن التنازل عنها أحياناً في مواجهة الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي.

وقد تم رفع القضية من قبل الناجين بمساعدة المركز السوري للإعلام وحرية التعبير (SCM). وقد حظيت القضية بدعم الأرشيف السوري ومبادرة عدالة المجتمع المفتوح والمدافعون عن الحقوق المدنية وأعضاء رابطة ضحايا الأسلحة الكيميائية (AVCW) وخبراء قانونيون من بينهم ستيفن راب، عضو مجلس أمناء المنظمة السورية للطوارئ وسفير الولايات المتحدة السابق لجرائم الحرب. وأكد مازن درويش، المحامي ومؤسس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، أن هذه هي أولى مذكرات الاعتقال التي تم إصدارها على خلفية الهجوم بالأسلحة الكيميائية في الغوطة.

انضمت سوريا إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في عام ٢٠١٣ لكن فريق التحقيق في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وجد مراراً وتكراراً أن الدولة تنتهك التزاماتها. بالإضافة إلى ذلك، وجدت الأمم المتحدة أيضاً أدلة على استخدام غاز السارين على المدنيين في الهجمات.

ويعترف القضاء الفرنسي بهذه الهجمات كجزء من نمط من الهجمات المتعمدة والواسعة النطاق والمنهجية ضد المدنيين في المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة. ومن ثم فإن أوامر الاعتقال تستهدف الأفراد الذين يتحملون المسؤولية المباشرة في الهجمات، بشار الأسد من خلال دوره كرئيس، وشقيقه ماهر الأسد كرئيس الفرقة المدرعة الرابعة، وغسام عباس كمدير لمركز الدراسات والأبحاث العلمية (SSRC) الوكالة التي أنشأت برنامج الأسلحة الكيميائية السورية، وبسام الحسن رئيس الأمن وضابط الاتصال. ومن الممكن إلقاء القبض على الأفراد الأربعة وإحضارهم إلى فرنسا لاستجوابهم من قبل قضاة التحقيق.

ويأمل علاء مخزومي، أحد الناجين من الهجوم الكيماوي في الغوطة الشرقية، أن “تساهم جميع الدول في تنفيذ القرار باعتقال الأسد إذا أتيحت لها الفرصة”.

ويأتي هذا القرار في وقت ممتاز للمجتمع الدولي لمنع بشار الأسد من حضور قمة المناخ في الإمارات العربية المتحدة بسبب استخدام نظامه المستمر للقصف ضد السكان المدنيين والذي يأتي بتكلفة كبيرة على البيئة.