المنصب: رئيس الجمهورية العربية السورية (٢٠٠٠–٢٠٢٤)
الانتماء: نظام الأسد
الولاء: لنفسه
أبرز الأنشطة الإجرامية:
● أشرف على القمع الممنهج والعنيف للاحتجاجات السلمية خلال الربيع العربي، ما أسفر عن اندلاع حرب واسعة النطاق ذات طابع دموي.
● مسؤول عن ارتكاب جرائم حرب واسعة النطاق، بما في ذلك استخدام الأسلحة الكيميائية، وعمليات القتل الجماعي، والقصف العشوائي للمناطق المدنية
● أشرف على تهجير أكثر من نصف سكان سوريا وتدمير مدن بأكملها، مما أسفر عن كارثة إنسانية غير مسبوقة
الملف الشخصي
حكم بشار الأسد سوريا بقبضة سلطوية استبدادية منذ عام ٢٠٠٠ وحتى سقوط نظامه في عام ٢٠٢٤ بعد أن ورث السلطة عن والده حافظ الأسد. وقد اعتُبر في البداية من قبل البعض شخصية إصلاحية محتملة، إلا أنه رسّخ بدلاً من ذلك أركان جهاز أمني قمعي، وأدار واحدًا من أكثر النزاعات دموية في القرن الحادي والعشرين. وعندما اندلعت الاحتجاجات السلمية عام ٢٠١١ في سياق الربيع العربي، ردّ الأسد بعنف مفرط، فأصدر أوامر بالاعتقالات الجماعية، والتعذيب، والحملات العسكرية التي تصاعدت لتتحول إلى حرب مدمّرة.
تحت قيادة الأسد، ارتكبت القوات السورية والميليشيات المتحالفة معها جرائم حرب ممنهجة، شملت استخدام البراميل المتفجرة، والأسلحة الكيميائية مثل غاز السارين والكلور، وفرض الحصار والتجويع على السكان المدنيين. كما أدار نظامه شبكة واسعة من سجون التعذيب — وعلى رأسها سجن صيدنايا — حيث قُتل أو اختفى عشرات الآلاف. وقد حمّلت تحقيقات مستقلة، بما في ذلك بعثات تقصّي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، الأسد مسؤولية ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية.
اعتمد الأسد بشكل كبير على الدعم الخارجي من روسيا وإيران وحزب الله للبقاء في السلطة، مقابل التفريط في السيادة السورية لصالح دعم عسكري ومالي. وتميّزت قبضته على الحكم بالاستهداف المتعمد للمرافق الطبية، والمدارس، والأسواق في المناطق الخاضعة للمعارضة، في انتهاك صريح للقانون الدولي. واعتمدت الاستراتيجية العسكرية للنظام، المعروفة بـ “اركع أو جُع”، على إخضاع الخصوم عبر الحصار والقصف والتهجير القسري.
وخلال فترة حكمه، أنكر الأسد مسؤوليته عن الانتهاكات، وحرص على تقديم نفسه كطرف رئيسي في مكافحة الإرهاب، رغم وجود أدلة موثقة على تواطؤ النظام مع جماعات متطرفة بهدف تفكيك المعارضة. ورغم فرض عقوبات عليه من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وهيئات دولية أخرى، ظل معزولًا سياسيًا، واستمر في الحكم عبر التخويف والدعاية.
وعقب انهيار النظام في عام ٢٠٢٤ باشرت جهات قانونية دولية إجراءات للتحقيق في دور الأسد في تنظيم وارتكاب جرائم جماعية. ومنذ ذلك الحين، قدّم ناجون ومنظمات حقوقية ومنشقون شهادات ووثائق موسعة تُحمّله المسؤولية المباشرة عن جرائم حرب. وتُختزل إرثه في الدمار شبه الكامل لسوريا، ومقتل أكثر من ٢٠٠ ألف مدني، واندلاع أكبر أزمة لجوء في القرن الحادي والعشرين.
الهوية
الاسم الكامل: بشار حافظ الأسد
تاريخ الميلاد: ١١ سبتمبر/أيلول ١٩٦٥
مكان الميلاد: دمشق، سوريا
الجنسية: سوري
المسار الوظيفي
قبل ١٩٩٤: تلقّى تدريبه كطبيب عيون في دمشق ولاحقًا في لندن. عاد إلى سوريا عقب وفاة شقيقه الأكبر باسل عام ١٩٩٤ ليصبح الوريث المحتمل للسلطة.
٢٠٠٠ :خلف والده حافظ الأسد في منصب الرئاسة عقب استفتاء مُحكم السيطرة. صُوِّر في البداية كمصلح محتمل، إلا أنه سرعان ما أحكم قبضته على السلطة عبر الأجهزة الأمنية.
٢٠٠٠–٢٠١٠ :حافظ على حكم سلطوي، وقمع المعارضة، وعزّز ثروات المقربين من النظام، وعمّق علاقاته مع إيران وحزب الله.
٢٠١١ :أصدر أوامر بالقمع العنيف للاحتجاجات السلمية خلال الربيع العربي.
٢٠١١–٢٠٢٤ :أشرف على حرب شاملة، معتمدًا بشكل كبير على الدعم الخارجي من روسيا وإيران وحزب الله.
٢٠٢٤ :سقط النظام بعد سنوات من الاستنزاف والضغوط الدولية وفقدان السيطرة على معظم الأراضي السورية.
الجرائم والمسؤوليات
● القتل الجماعي: أمر بقصف عشوائي للمناطق المدنية، بما في ذلك الأسواق والمدارس والمستشفيات.
● الأسلحة الكيميائية: أشرف على هجمات متكررة باستخدام غاز السارين والكلور (مثل: الغوطة ٢٠١٣، خان شيخون ٢٠١٧، دوما ٢٠١٨).
● التعذيب والسجون: أدار شبكة واسعة من مراكز الاحتجاز، بما في ذلك سجن صيدنايا، حيث تعرّض عشرات الآلاف للتعذيب الشديد، وقُتلوا و/أو اختفوا، غالبًا في مقابر جماعية.
● الحصار والتجويع: طبّق سياسة «أركع أو جُع» عبر قطع الغذاء والدواء عن المناطق المحاصَرة.
● التهجير القسري: تسبّب في تهجير أكثر من نصف سكان سوريا من منازلهم، ما أدى إلى أكبر أزمة لجوء في العالم.
● استهداف المدنيين: استخدم بشكل متكرر البراميل المتفجرة والذخائر العنقودية والدعم الجوي الروسي لبثّ الرعب بين السكان.
الإجراءات القانونية والعقوبات
فُرضت عليه عقوبات من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وكندا وغيرها، وذلك على خلفية ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. كما شملته التدابير العقابية بموجب «قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا» (٢٠٢٠).
التحقيقات:
أشارت تقارير متعددة صادرة عن بعثات تقصّي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، وكذلك تقارير اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق بشأن سوريا، إلى تورّط الأسد شخصيًا.
تُظهر الأدلة المُجمّعة ضمن «ملفات قيصر»، واللجنة الدولية للعدالة والمساءلة، ومنظمات حقوق الإنسان، وجود مسؤولية قيادية مباشرة عن هذه الجرائم.
باشرت المحاكم الدولية والمحاكم الوطنية إجراءات قضائية تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية.
في سبتمبر/ أيلول ٢٠٢٥ أصدرت السلطات القضائية الفرنسية مذكرات توقيف بحق سبعة من كبار المسؤولين السوريين السابقين، من بينهم الرئيس السابق بشار الأسد، وذلك على خلفية قصف مركز إعلامي في مدينة حمص بتاريخ ٢٢ فبراير/شباط ٢٠١٢ والذي أسفر عن مقتل الصحفية الأمريكية المعروفة ماري كولفين والمصور الفرنسي ريمي أوشليك، وإصابة صحفيين آخرين ومترجم.
الوضع الحالي/مكان التواجد
فرّ بشار الأسد وعائلته من اللاذقية إلى موسكو، روسيا. وأكدت وسائل الإعلام الروسية وجود الأسد وعائلته في موسكو، حيث مُنحوا حق اللجوء «لأسباب إنسانية». كما صرّح مسؤول روسي رفيع لاحقًا بأنه تم نقله «بأقصى درجات التأمين الممكنة» إلى روسيا.