عبد الفتاح قدسية

 المنصب: نائب مدير مكتب الأمن الوطني (٢٠١٢–٢٠٢٤)
الانتماء: نظام الأسد
الولاء: بشار الأسد

أبرز الجرائم:
أشرف على أقوى الأجهزة الاستخباراتية في سوريا خلال فترات حرجة من القمع
تورّط بشكل مباشر في قمع الاحتجاجات السلمية، والاعتقال التعسفي، والتعذيب، وحالات الاختفاء القسري (٢٠١١–٢٠١٢)
يُعد من أبرز مهندسي الاستراتيجية الأمنية القمعية للنظام خلال فترة الانتفاضة

الملف الشخصي
كان عبد الفتاح قدسية مسؤولًا رفيع المستوى في أجهزة الاستخبارات السورية، حيث تدرّج في المناصب حتى تولّى قيادة عدة أفرع من أجهزة المخابرات خلال أكثر الفترات قمعًا في تاريخ سوريا الحديث. ويُعد قدسية أحد أكثر الشخصيات نفوذًا وسرية داخل المنظومة الأمنية السورية، إذ شغل مناصب قيادية بارزة في عهد كل من حافظ الأسد وبشار الأسد. وُلد في محافظة حماة وينتمي إلى خلفية علوية، وقد بنى مسيرته المهنية على أساس ولاء مطلق للنظام.

تولى قدسية مناصب قيادية في إدارة المخابرات الجوية (٢٠٠٥–٢٠٠٩) ثم إدارة الاستخبارات العسكرية (٢٠٠٩–٢٠١٢)، قبل أن يتم تعيينه نائبًا لمدير مكتب الأمن الوطني عام ٢٠١٢. وخلال المراحل الأولى من الانتفاضة السورية، لعب دورًا محوريًا في تنظيم عمليات قمع المعارضة، حيث قامت الأجهزة الاستخباراتية تحت إشرافه بتنفيذ عمليات مراقبة واسعة النطاق، واعتقالات جماعية، وتعذيب، وعمليات اختفاء قسري، استهدفت بشكل أساسي المتظاهرين في دمشق ودرعا وحمص وحماة ومناطق معارضة أخرى. وقد أدت مشاركته في هذه الممارسات القمعية إلى فرض عقوبات دولية عليه. وظل شخصية موثوقة ضمن الدائرة الأمنية الضيقة للنظام حتى تم حلّ مكتب الأمن الوطني عقب سقوط النظام في ديسمبر/كانون الأول ٢٠٢٤.

عُرف قدسية بصرامته الشديدة وولائه المطلق لبشار الأسد، وكان يعمل في كثير من الأحيان بتنسيق وثيق مع كبار مسؤولي الاستخبارات مثل محمد ناصيف وعلي مملوك. وتحت قيادته، ارتبطت إدارة الاستخبارات العسكرية بانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، شملت التعذيب، والاختفاء القسري، واستخدام مراكز احتجاز سرية، حيث يُعتقد أن آلاف المعتقلين قد أُعدموا أو تعرضوا لانتهاكات جسيمة.

شكّلت شبكته من المخبرين والعناصر الاستخباراتية ركيزة أساسية في استراتيجية النظام الرامية إلى قمع المعارضة بشكل استباقي من خلال الاختراق وبثّ الرعب النفسي. كما لعب دور حلقة وصل محورية مع الداعمين الخارجيين، ولا سيما إيران وحزب الله، ويُعتقد أنه ساهم في تنسيق وجود الميليشيات الأجنبية وعناصر الاستخبارات داخل سوريا. ولم يقتصر دور قدسية على القمع الداخلي، بل امتد ليشمل الإسهام في حروب الوكالة الإقليمية وعمليات مكافحة التمرد، التي غذّت العنف الطائفي وعمّقت الأزمة الإنسانية.

الهوية
الاسم الكامل: عبد الفتاح سليمان قدسية
تاريخ الميلاد ١٩٥٣:
مكان الميلاد: محافظة حماة، سوريا
الجنسية: سوري

المسار الوظيفي
قبل ٢٠٠٥: تدرّج في صفوف الجيش السوري وأجهزة الاستخبارات، بما في ذلك خدمته في وحدة المهام الخاصة والحرس الجمهوري.
٢٠٠٥–٢٠٠٩ :مدير إدارة المخابرات الجوية، مسؤول عن العمليات الاستخباراتية داخل سلاح الجو والإشراف على القمع الداخلي.
:٢٠٠٩–٢٠١٢ مدير الاستخبارات العسكرية؛ خلف آصف شوكت عقب تفجير مكتب الأمن الوطني.
٢٠١١–٢٠١٢ :لعب دورًا فاعلًا في القمع الوحشي للاحتجاجات المبكرة خلال الانتفاضة، حيث نفذت الأجهزة الاستخباراتية عمليات اعتقال وتعذيب وإعدام.
٢٠١٢–٢٠٢٤ :نائب مدير مكتب الأمن الوطني تحت إشراف علي مملوك، متوليًا تنسيق عمل كافة الأجهزة الاستخباراتية.

الجرائم والمسؤوليات
مهندس ومنفذ القمع الذي تمارسه الدولة: أدار فروعًا استخباراتية مسؤولة عن المراقبة الجماعية، والاعتقالات التعسفية، والتعذيب، وحالات الاختفاء القسري.
قمع الاحتجاجات (٢٠١١–٢٠١٢): أشرف على حملات قمع عنيفة ضد المظاهرات السلمية من خلال الاعتقالات المنسقة، والترهيب، والتعذيب، خاصة في حمص وحماة ودمشق.
رئيس المخابرات الجوية: أشرف على جهاز اشتهر بممارسة التعذيب الممنهج واحتجاز آلاف المدنيين.
رئيس الاستخبارات العسكرية: قاد حملات اعتقال واسعة ضد النشطاء والعاملين في المجال الإنساني والمشتبه بانتمائهم للمعارضة؛ وأصبحت مراكز الاحتجاز التابعة للاستخبارات العسكرية مرادفًا لعمليات القتل خارج نطاق القانون.
نائب رئيس مكتب الأمن الوطني: عمل إلى جانب علي مملوك على مركزية الجهاز الاستخباراتي للنظام، بما يضمن الولاء والتنسيق بين مختلف الأفرع.
تنسيق استخباراتي إقليمي: حافظ على علاقات تعاون عملياتي مع حزب الله، وفيلق القدس الإيراني، ولاحقًا مع مستشارين عسكريين روس، خاصة في مجالات تبادل المعلومات، واستراتيجيات مكافحة التمرد، والعمليات خارج نطاق القانون التي استهدفت جماعات المعارضة.

الإجراءات القانونية والعقوبات
الاتحاد الأوروبي (٢٠١١):
فُرضت عليه عقوبات بسبب تورطه في القمع العنيف للمتظاهرين.

الولايات المتحدة (٢٠١٩):
أُدرج على قائمة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية للأشخاص المحددين بشكل خاص، ضمن نظام العقوبات المفروض على سوريا.

المملكة المتحدة (٢٠١٩):
فُرضت عليه عقوبات تشمل تجميد الأصول وحظر السفر بموجب لوائح العقوبات على سوريا (بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي).

ولايات قضائية أخرى:
أُدرج ضمن قوائم العقوبات في سويسرا وأستراليا وكندا وموناكو، في إطار الجهود الدولية لمعاقبة كبار المسؤولين في الأجهزة الاستخباراتية.

الوضع الحالي/مكان التواجد
تم حلّ مكتب الأمن الوطني عقب سقوط نظام الأسد؛ ولا يُعرف مكان تواجده الحالي.